عبد الناصر كعدان
54
طب الكسور
تشريح عظم العجز والعانة وعظام الرجلين : هذان عظمان كبيران كل واحد منهما ذو أربعة أجزاء ، جزء من قدام وعند العانة وهناك يكون مفصلها الموثق ، وجزء وهو عظم الخاصرة ، وجزء وهو الحرقفة وهي السكرجة « 1 » التي يدخل فيها رأس الفخذ ، وجزء من تحت وخلف وهو الورك ، وهذان العظمان شريفان وهما كالحاملين لما فوقهما ناقلين لما تحتهما ، وعليهما أعضاء شريفة كالرحم والمثانة والمستقيم . أما عظام الرجل فهي إذا فصلت الفخذين والساقين والرسغ والقدم . وشكلها عجيب مع مفاصلها المحتاج إليها في اتحاد حركة الرجل من لدن عظم الورك وتفننها في الانعطاف والاستقلال . وعظم الفخذ عظم كبير مستدير محدب إلى وحشي البدن مقعر إلى أنسيه بحيث يقع بسبب ذلك بين الفخذين فرجة عظيمة تملأها العضل الكبيرة المحركة ، ويأخذ رأسه عند الركبة الأنسي بحيث إذا ضمها الإنسان شديدا لا ينعصر . ولعظم الفخذ زائدة مستديرة تدخل في نقرة في عظم العجز وهي المسماة السكرجة ، وللطرف الآخر الذي يلي الساق زائدتان تدخلان في نقرتين من عظم الساق موثقتان بأربطة تلتف عليهما وتحكم شدهما . وعلى هذا المفصل العظم المستدير المسمى الرضفة ، وهو عين الركبة وضع كذلك ليعتمد عليه في الجثو وليمنع المفصل من الخروج عن الحد المحتاج إليه عند انبساط الرجل ، ولأن أكثر حركات الرجل إلى جهة قدام . أما الساقان فهما مؤلفان من عظمين أحدهما أكبر وهو الأنسي ، والآخر أصغر وأدق وهو الوحشي ، ويتصلان ويتحدان كعظم واحد فوق ما يلي الركبة وتحت ، ويفصل بينهما عظم الكعب ، والكبير هو الساق بالحقيقة والصغير كالوقاية له .
--> ( 1 ) المقصود بها الجوف الحقي Acetabulum .